4 أكتوبر 2018, 10:25 ص

قطر:جولة للشيخ تميم بأميركا اللاتينية

على رأس وفد يضم أكثر من 140 مسؤولا ورجل أعمال، بدأ أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني مطلع أكتوبر/تشرين الأول الجاري زيارة وصفت بالتاريخية لأربع دول في أميركا اللاتينية استهلها في الإكوادور، ثم بيرو وباراغواي، لتختتم في الأرجنتين في الرابع من الشهر نفسه.

بعد استقبال رسمي حافل في القصر الرئاسي، قلّد الرئيس الإكوادوري لينين مورينو الأمير تميم “وسام الاستحقاق”، وهو أرفع وسام يُمنح في البلاد، تبعه تسليم حاكم العاصمة الإكوادورية كيتو موريسيو روداس مفتاح المدينة لأمير قطر دليلا على عمق العلاقة بين البلدين.

وأجرى زعيما البلدين مباحثات تناولت تعزيز التعاون السياسي والاقتصادي، خصوصا في مجالات الطاقة والسياحة والبنى التحتية وحماية البيئة، إضافة للاهتمام بمجالات الشباب والرياضة.

وفي الوقت الذي تشهد فيه الإكوادور نهضة اقتصادية سريعة، وقع الجانبان مذكرة تفاهم لإنشاء لجنة وزارية تختص بمجال التعاون الاقتصادي والتجاري والفني، إضافة إلى توقيع إعلان نوايا مشترك للتعاون في المجال الزراعي. واتفق الجانبان على رفع معدلات التبادل التجاري بينهما.

محطة أمير قطر الثانية كانت جمهورية بيرو، التي استقبله فيها الرئيس مارتن فيزكارا بالعاصمة ليما، وتسلم الأمير مفتاحها أيضا باعتباره ضيفا فخريا مهما لدى الجمهورية.

وعبر فيزكارا عن عمق علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين اللذين تربطهما اتفاقيات للتعاون الاقتصادي والتجاري منذ عام 2013، إضافة لاتفاقيات ومذكرات تفاهم على الصعيد القانوني والبحث العلمي والتعليم العالي وغيرها.

وبحث الجانبان سبل تعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية بينهما، وتمت مناقشة مشاريع الاتفاقيات التي من شأنها دعم العلاقات الاستثمارية بين البلدين كاتفاقية حماية وتشجيع الاستثمارات المتبادلة، واتفاقية تجنب الازدواج الضريبي، ومذكرة تفاهم لإنشاء لجنة وزارية مشتركة للتعاون الاقتصادي والتجاري.

الصحافة البيروفية غطت الحدث باهتمام، حيث كتبت صحيفة “إل كوميرسيو” الاقتصادية مقالا مطولا تحت عنوان “ماذا يريد أمير إحدى أغنى دول العالم من زيارته إلى بيرو والمنطقة؟”، حيث شرحت أبعاد زيارة أمير قطر إلى المنطقة بعد جولاته المتعددة في القارة الآسيوية والأفريقية وكذلك الأوروبية، سعيا لكسر العزلة الاقتصادية التي حاول “جيران” قطر فرضها عليها منذ بدء الحصار منتصف العام الماضي.

وفي مقابلة أجرتها الصحيفة مع الخبير في الشأن القطري بجامعة واشنطن كريستيان أورليشسن، قال الأخير “أظهرت الأزمة الخليجية مرونة القطريين وتحليهم بقدر كبير من البراغماتية والقدرة على التكيف بسرعة مع الوقائع الجديدة عبر نسج علاقات وعقد اتفاقيات تجارية ضخمة وتأمين خدمات لوجستية من مصادر بديلة، منعت أعداءهم من تحقيق أهدافهم ضدهم”.
الجزيرة نت