19 سبتمبر 2019, 8:22 ص

حمدوك: نتطلع لدور رائد من مصر والاستفادة من تجربتها

أعرب رئيس الوزراء السوداني عن سعادته والوفد المرافق له بوجودهم في وطنهم الثاني مصر ، معرباً عن تطلعه في أن تُحقق الثورة السودانية أهدافها وتطلعات الشعب السوداني، وثقته في العبور لبر الأمان بمساعدة الأشقاء وأهمهم مصر، مشيراً إلى أن الشعبين في مصر والسودان تربطهما أواصر أخوة وتاريخ مشترك، قائلاً: “نحن شعب واحد يعيش في دولتين”.

 

وعُقدت بمقر مجلس الوزراء بالقاهرة، جلسة المُباحثات الموسعة برئاسة الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء، والدكتور عبد الله حمدوك رئيس وزراء جمهورية السودان، بمشاركة وزراء الخارجية، والكهرباء، والمالية، من الجانب المصري، ووفد وزاري سُوداني ضم وزيرة الخارجية، ووزير المالية والتخطيط الاقتصادي.

 

وأشار حمدوك إلى العديد من التحديات التي تواجه السودان في هذه المرحلة الدقيقة، وفي مقدمتها ضرورة إحلال السلام المُستدام، وتخفيف المعاناة عن الأهالي في السودان، إلى جانب التحدي الاقتصادي.

 

واكد رئيس الوزراء أنه ينظر بإعجاب شديد إلى التجربة المصرية، ويتطلع لدور رائد من الشقيقة مصر، والاستفادة من تجربتها في علاج العديد من القضايا الاقتصادية الراهنة

 

ووجه حمدوك الدعوة للدكتور مصطفى مدبولي لزيارة السودان لبحث مجالات التعاون الثنائي.

 

من جانبه رحب دكتور مصطفى مدبولي بنظيره السوداني والوفد المرافق له، معرباً عن سعادته باستقبالهم في وطنهم الثاني مصر، مُجدداً حرص مصر على تقديم كل الدعم والمساندة الحقيقية للسودان حكومة وشعباً.

 

واعتبر رئيس مجلس الوزراء أن هذه الزيارة تاريخية، مبينا انها تأتي في ظروف دقيقة سبق أن مرت بها مصر في عام 2011، مؤكدا استعداد الحكومة المصرية لتقديم كل الدعم اللازم إلى الأشقاء السودانيين في مُختلف المجالات التي تشمل  الربط الكهربائي، والسكك الحديدية، وتقديم مساعدات طبية وغذائية، لافتاً إلى أنه سيتم تشكيل مجموعة عمل لتحديد مجالات التعاون المطلوبة، ووضع خطة زمنية محددة للعمل على تلبيتها.

 

وأكد مدبولي أن هذه الزيارة واللقاءات التي تمت، تمثلُ نقطة تحول تاريخية في العلاقات بين البلدين، وسيتبع ذلك تعاون وثيق، وتواصل دائم لتلبية متطلبات الشعب السوداني والحكومة السودانية.

 

واقترح رئيس الوزراء تفعيل اللجنة العليا المشتركة بين البلدين برئاسة رئيسي الوزراء، بحيث يكون هناك زيارات دائمة متبادلة، وتنسيق دائم، وتدعيم للعلاقات الثنائية، مع المتابعة الشخصية لتلك الملفات من جانب رئيسي الحكومتين بما يساهم في دعم التعاون الثنائي قدماً.

 

من جهته أوضح وزير الخارجية المصري سامح شكري أن مصر ظلت دوماً تدعم السودان في كل الظروف، وأنها حريصة على استمرار هذا الدعم، بما يُساهم في تدعيم أركان الدولة، وتحقيق الاستقرار، وإحداث طفرة في العلاقات الثنائية خلال الفترة القادمة.

 

ولفت شكري أن مصر تدعم قضايا السودان في كافة المحافل الدولية، وتحرص على تنسيق المواقف مع السودان في مختلف الملفات، وترى أن استقرار شُركائها في المنطقة يدعم استقرار مصر.

 

الى ذلك أشارت وزيرة خارجية السودان أسماء عبد الله إلى أن السودان يُعول كثيراً على الدور المصري في العديد من الملفات، في مقدمتها حشد الدعم المالي، وتحسين الأجواء مع المؤسسات الدولية، والسعي لرفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، لافتة إلى أن التعاون في هذه المجالات، يمثل نقطة الانطلاق للسودانيين لتحقيق ما يصبون إليه.

 

وأضافت أسماء أن هناك توافقاً بشأن مجالات تم بحثها من الجانبين، ومنها الربط الكهربائي، والتعاون في مجال السكك الحديدية، وأن هناك خطوات تنفيذية ستتم من الجانبين ، مشيرة الى أن هناك أهمية للمساعدات العاجلة التي طرح الجانب المصري تقديمها، معربة عن تطلعها في أن يكون التركيز على القوافل الطبية، وبرنامج القضاء على فيروس C، والإيواء لضحايا الفيضانات والسيول.

 

وتطرقت المباحثات بين الجانبين لقضايا ترقية العلاقات الثنائية وسبل تعزيز التعاون المشترك في مختلف المجالات، بجانب التنسيق والتعاون فيما يلي القضايا الإقليمية.